الرائعة الإمام محمد الباقر عليه السّلام ليوضح لنا المسألة بشكل جيد ومفيد . .
روى محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
« لئن ظننتم أنّا لا نراكم ، ولا نسمع كلامكم . . لبئس ما ظننتم ، لو كان كما تظنون أنّا لا نعلم ما أنتم فيه وعليه ما كان لنا على الناس فضل . .
قلت : أرني بعض ما استدل به . .
قال عليه السّلام : وقع بينك وبين زميلك بالربذة حتى عيرك بنا بحبنا ومعرفتنا . .
قلت : إي واللّه لقد كان ذلك . .
قال عليه السّلام : فتراني قلت باطلاع اللّه - ما أنا بساحر ولا كاهن ولا بمجنون . . لكنها من علم النبوة ونحدث بما يكون . .
قلت : من الذي يحدثكم بما نحن عليه ؟
قال عليه السّلام : أحيانا ينكت في قلوبنا ويوقر في آذاننا ، ومع ذلك فإن لنا خدما من الجن من المؤمنين وهم لنا شيعة ، وهم لنا أطوع منكم . .
قلت : مع كل رجل واحد منهم ؟
قال عليه السّلام : نعم . . يخبرنا بجميع ما أنتم فيه وعليه » « 1 » .
ومن خلال هذا الحديث الباقري نعرف ثلاثة طرق للإمام عليه السّلام لمعرفة أحوال الرعية والإلمام بها مباشرة وهي :
1 - نكت في القلوب ( إلقاء في الروع ) أو ( الإلهام ) .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ص 288 ب 6 . في معجزات الإمام محمد الباقر عليه السّلام .