على تراب كربلاء . . اعتبارا من علي زين العابدين ، ومحمد الباقر ، وجعفر الصادق ، وموسى الكاظم ، وعلي الرضا ، ومحمد الجواد ، وعلي الهادي ، والحسن العسكري ، ومحمد المهدي عليهم صلوات الرب جميعا . . لا سيما تاسعهم وهو قائمهم وصاحب العصر والزمان عجل اللّه فرجه الشريف وأرانا مخرجه وجعلنا من جنده .
فهؤلاء الكوكبة الدرية هم ضمير الوجود وسادته وقادته ولولا الإمام لساخت الأرض بأهلها وما بقيت ولو للحظة واحدة ، فهم جميعا لا يقاس بهم أحد في كل عصر ومصر وفي كل زمان وأوان .
والإمام محمد الباقر عليه السّلام هو خامس الأئمة ، وهو كجده خامس أصحاب الكساء الإمام الحسين عليه السّلام له خصوصيته الخاصة ودوره المميز في هذه الدنيا وفي هذه الأمة بالذات . . فالإمام الحسين قدم الفداء للرسالة والإمام الباقر عليه السّلام نظم الأمة ونشر علوم الرسالة الخاتمة .
فمن هو عليه السّلام وكيف قام بدوره العظيم ؟
النسب الشريف والولادة المباركة
عندما تتركز الطاقات تفعل المعجزات . . وعندما تتبلور الذرات تعطي دررا وجواهر غاليات .
ولاقتران الطيب بالطيب فعل عجيب ، كاندماج النور بالنور ، أو اختلاط الزيت بالزيتون ، فيكون الأمر خيرا على خير . . فيصبح خيرا أكثر ونورا أبهر وطعما أطيب فيزداد رونقا وبهاء وجمالا . .
فعند ما اقترن أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب بفاطمة بنت أسد