منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس ، ثمّ تناول السرير بيده ، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ، وعندنا نحن من الاسم اثنان وسبعين حرفا ، وحرف عند اللّه استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .
الكلمة الطيّبة « 1 »
عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه تعالى :
كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
« 2 » ، قال :
الشجرة : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أصلها : نسبه ثابت في بني هاشم ، وفرع الشجرة : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وغصن الشجرة : فاطمة عليها السّلام ، وثمرتها : الأئمّة من ولد عليّ وفاطمة عليهما السّلام ، وشيعتهم ورقها ، وإنّ المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة ، وإنّ المؤمن ليولد فتورق الشجرة ورقة .
قلت : أرأيت قوله :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
« 3 » .
قال : يعني بذلك ما يفتون به الأئمّة شيعتهم في كلّ حجّ وعمرة من الحلال والحرام ، ثم ضرب اللّه لأعداء محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثلا فقال :
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
« 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 / 369 : أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، . . .
( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية : 24 .
( 3 ) سورة إبراهيم ، الآية : 25 .
( 4 ) سورة إبراهيم ، الآية : 26 .