عقائد
موقف القدر من العمل « 1 »
قال رجل لعلي بن الحسين عليه السّلام : جعلني اللّه فداك ، أبقدر يصيب الناس ما أصابهم أم بعمل ؟ فقال عليه السّلام :
إن القدر والعمل بمنزلة الروح والجسد ، فالروح بغير جسد لا تحس ، الجسد بغير روح صورة لا حراك بها ، فإذا اجتمعا قويا وصلحا ، كذلك العمل والقدر ، فلو لم يكن القدر واقعا على العمل لم يعرف الخالق من المخلوق وكان القدر شيئا لا يحس ، ولو لم يكن العمل بموافقة من القدر لم يمض ولم يتم ، ولكنهما باجتماعهما قويا ، ولله فيه العون لعباده الصالحين .
ثم قال عليه السّلام : ألا إن من أجور الناس من رأى جوره عدلا ، وعدل المهتدي جورا ، ألا إن للعبد أربعة أعين : عينان يبصر بهما أمر آخرته ، وعينان يبصر بهما أمر دنياه ، فإذا أراد اللّه عز وجل بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما العيب ، وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه .
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 366 - 367 ب 60 ح 4 : أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال :