الأرض ، فلا يبقى في الأرض ذو روح إلا صعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي أهل السماوات ، فلا يبقى في السماوات ذو روح إلا صعق ومات إلا إسرافيل .
فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه ، قال : فيقول اللّه لإسرافيل : يا إسرافيل مت .
فيموت إسرافيل .
فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه ، ثم يأمر اللّه السماوات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله :
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
« 1 » ، يعني : تبسط وتبدل الأرض غير الأرض ، يعني بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ، ليس عليها جبال ، ولا نبات ، كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته .
قال : فعند ذلك ينادي الجبار ( جلّ جلاله ) بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والأرضين :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
« 2 » ، فلا يجيبه مجيب .
فعند ذلك يقول الجبار ( جلّ جلاله ) مجيبا لنفسه :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 3 » ، وأنا قهرت الخلائق كلهم وأمتهم ، إني أنا اللّه لا إله إلا أنا وحدي ، لا شريك لي ولا وزير لي ، وأنا خلقت خلقي بيدي ، وأنا أمتهم بمشيتي ، وأنا أحييهم بقدرتي .
قال : فينفخ الجبار نفخة في الصور ، فيخرج الصوت من أحد الطرفين
هامش
( 1 ) سورة الطور ، الآيتان : 9 - 10 .
( 2 ) سورة غافر ، الآية : 16 .
( 3 ) سورة غافر ، الآية : 16 .