تَعْلَمُونَ
« 1 » ، فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا .
أمناء اللّه في أرضه « 2 »
إن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أمين اللّه في أرضه ، فلما قبض محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كنا أهل البيت أمناء اللّه في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الإسلام ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق ، وإن شيعتنا لمكتوبون [ معروفون ] بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللّه الميثاق علينا وعليهم يردون مواردنا ، ويدخلون مداخلنا ، ليس على ملة إبراهيم عليه السّلام خليل الرحمن غيرنا وغيرهم ، إنا يوم القيامة آخذين بحجزة نبينا ، ونبينا آخذ بحجزة ربه ، وإن الحجزة النور ، وشيعتنا آخذين بحجزتنا .
من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا ، [ مفارقنا ] والجاحد لولايتنا كافر ، وشيعتنا وتابع ولايتنا مؤمن ، لا يحبنا كافر ، ولا يبغضنا مؤمن ، من مات وهو محبنا كان حقا على اللّه أن يبعثه معنا ، نحن نور لمن تبعنا ، ونور لمن اقتدى بنا ، من رغب عنا ليس منا ، ومن لم يكن منا فليس من الإسلام في شيء ، بنا فتح اللّه الدين وبنا يختمه ، وبنا أطعمكم اللّه عشب الأرض ، وبنا أنزل اللّه عليكم قطر السماء .
وبنا آمنكم اللّه من الغرق في بحركم ، ومن الخسف في بركم ، وبنا نفعكم اللّه في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 43 .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي : ص 283 - 284 ومن سورة النور ح 384 : قال علي بن الحسين عليه السّلام : . . .