القتل الذي لا ينجبر « 1 »
قال علي بن الحسين عليه السّلام في قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 2 » :
عباد الله هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا وتفنون روحه ، أو لا أنبئكم بأعظم من هذا القتل ، وما يوجب اللّه على قاتله مما هو أعظم من هذا القصاص ؟
قالوا : بلى يا ابن رسول اللّه .
قال : أعظم من هذا القتل أن تقتله قتلا لا ينجبر ، ولا يحيى بعده أبدا .
قالوا : ما هو ؟
قال : أن تضله عن نبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وتسلك به غير سبيل اللّه ، وتغريه باتباع طريق أعداء علي عليه السّلام والقول بإمامتهم ، ودفع علي عليه السّلام عن حقه ، وجحد فضله ، ولا تبالي بإعطائه واجب تعظيمه ، فهذا هو القتل الذي هو تخليد هذا المقتول في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا ، فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنم .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري : ص 595 - 596 في عقاب من كتم شيئا من فضائلهم عليهم السّلام ح 355 : . . .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 179 .