الرابع السجاد عليه السّلام . . وهو المنهج التربوي الذي اعتمده عليه السّلام للأمة . .
فالمتهجد هو الذي يبالغ في الدعاء والطلب من المحل الأعلى . . لزيادة الألطاف على العباد في المقام الأدنى . .
وأما الكلام عن تهجده عليه السّلام ودعائه في الليل والنهار وفي كل لحظة من لحظات حياته الشريفة ، فهو بحث يطول الحديث به . . وبحر خضم يتيه راكبوه . . ونحن نتضرع إلى اللّه أن يوفقنا لكي نقف على شاطئ هذا البحر العظيم لنصف لكم ما نشاهده . . من جمال . . وبهاء . . وأصداف . .
ودرر . . مع العذر سلفا على التقصير . . داعين اللّه تعالى بكامل أدعية الإمام زين العابدين عليه السّلام أن يوفقنا لذلك . .
ومن يرد المتعة الروحية والرفعة المعنوية فعليه أن يقف على تلك الشواطئ الروحانية ويقتطف منها جمالا ودررا وأصدافا ، فهي أغلى وأثمن من كل ما في الوجود من جواهر وذهب وأموال . . فهذه أعراض زائلة ووقتية ومتوارثة . . أما مسائل وقضايا وروحانيات الصحيفة السجادية فلا تمثل ولا تقاس ، ولا يعرف قيمتها إلا العارفون بالله تعالى . .
وللإمام عليه السّلام ألقاب وصفات أخرى مثل : الخالص والزاهد . .
وغيرهما . . وكل هذه الألقاب التي اشتهر بها عليه السّلام تدل على عظمته في الصفات الخيّرة ، وأنه وصل إلى الكمال الإنساني في بني البشر . . ولذلك كان من المعصومين المطهرين من كل رجس ودنس وعيب . .
أما كنيته عليه السّلام : فهو أبو محمد على الأرجح . . وهو أبو الحسن . .
أما أبناؤه عليه السّلام : فقد كان له الكثير من الأبناء ، بلغوا خمسة عشر ولدا . . أحد عشر من الذكور وأربع بنات . . وكان أفضلهم وأعظمهم
موسوعة الكلمة — صفحة 24
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٤