تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
من موضع الأنس ، وإن لم يحضرك له رأي ، وعرفت له من تثق برأيه ، وترضى به لنفسك دللته عليه ، وأرشدته إليه ، فكنت لم تأله خيرا ، ولم تدخره نصحا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

40 : حق المشير

وأما حق المشير عليك ، فلا تتهمه فيما يوافقك عليه من رأيه إذا أشار عليك ، فإنما هي الآراء وتصرف الناس فيها واختلافهم ، فكن عليه في رأيه بالخيار إذا اتهمت رأيه ، فأما تهمته فلا تجوز لك ، إذا كان عندك ممن يستحق المشاورة ، ولا تدع شكره على ما بدا لك من إشخاص رأيه ، وحسن وجه مشورته ، فإذا وافقك حمدت اللّه ، وقبلت ذلك من أخيك بالشكر والإرصاد بالمكافأة في مثلها إن فزع إليك ، ولا قوة إلا به .

41 : حق المستنصح

وأما حق المستنصح ، فإن حقه أن تؤدي إليه النصيحة على الحق الذي ترى له أن يحمل ، ويخرج المخرج الذي يلين على مسامعه ، وتكلمه من الكلام بما يطيقه عقله ، فإن لكل عقل طيقة من الكلام يعرفه ويجيبه ، وليكن مذهبك الرحمة ، ولا قوة إلا به .

42 : حق الناصح

وأما حق الناصح ، فأن تلين له جناحك ، ثم تشرئب له قلبك ، وتفتح له سمعك ، حتى تفهم عنه نصيحته ، ثم تنظر فيها فإن كان وفّق فيها للصواب حمدت اللّه على ذلك ، وقبلت منه وعرفت له نصيحته ، وإن لم يكن وفق لها فيها رحمته ولم تتهمه ، وعلمت أنه لم يألك نصحا إلا أنه أخطأ إلا أن يكون عندك مستحقا للتهمة ، فلا تعنى بشيء من أمره على كل حال ، ولا قوة إلا بالله .