لسانك حقه ، وإلى سمعك حقه ، وإلى بصرك حقه ، وإلى يدك حقها ، وإلى رجلك حقها ، وإلى بطنك حقه ، وإلى فرجك حقه ، وتستعين بالله على ذلك .
3 : حق اللسان
وأما حق اللسان ، فإكرامه عن الخنى ، وتعويده الخير ، وحمله على الأدب ، وإجمامه إلا لموضع الحاجة ، والمنفعة للدين والدنيا ، وإعفاؤه عن الفضول الشنعة ، القليلة الفائدة ، التي لا يؤمن ضررها ، مع قلة عائدتها ، ويعد شاهد العقل والدليل عليه ، وتزين العاقل بعقله ، وحسن سيرته في لسانه ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
4 : حق السمع
وأما حق السمع ، فتنزيهه عن أن تجعله طريقا إلى قلبك إلا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيرا ، أو تكسبك خلقا كريما ؛ فإنه باب الكلام إلى القلب ، يؤدي إليه ضروب المعاني على ما فيها من خير أو شر ، ولا قوة إلا بالله .
5 : حق البصر
وأما حق بصرك ، فغضه عما لا يحل لك ، وترك ابتذاله إلا لموضع عبرة ، تستقبل بها بصرا ، أو تستفيد بها علما ؛ فإن البصر باب الاعتبار .
6 : حق الرجلين
وأما حق رجليك ، فأن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك ، ولا تجعلها مطيتك في الطريق المستخفة بأهلها فيها ؛ فإنها حاملتك ، وسالكة بك مسلك الدين ، والسبق لك ، ولا قوة إلا بالله .