ضروعها فصبوح الحي « 1 » ، وأما ما في آنيتنا فغبوقهم .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللهم أكثر ماله وولده .
ثم مر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم براعي غنم فبعث إليه يستسقيه ، فحلب له ما في ضروعها ، وأكفأ ما في إنائه في إناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبعث إليه بشاة وقال : هذا ما عندنا ، وإن أحببت أن نزيدك زدناك .
قال : فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اللهم ارزقه الكفاف .
فقال له بعض أصحابه : يا رسول اللّه ، دعوت للذي ردك بدعاء عامتنا نحبه ، ودعوت للذي أسعفك بحاجتك بدعاء كلنا نكرهه ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، اللهم ارزق محمدا وآل محمد الكفاف .
رسالة الحقوق « 2 »
رسالة علي بن الحسين عليه السّلام المعروفة برسالة الحقوق :
اعلم رحمك اللّه ، أن لله عليك حقوقا ، محيطة بك في كل حركة حركتها ، أو سكنة سكنتها ، أو منزلة نزلتها ، أو جارحة قلبتها ، أو آلة تصرفت بها ، بعضها أكبر من بعض .
حق اللّه
وأكبر حقوق اللّه عليك ، ما أوجبه لنفسه تبارك وتعالى ، من حقه الذي هو أصل الحقوق ، ومنه تفرع .
هامش
( 1 ) الصبوح : ما يشرب بالغداة ، والغبوق : ما يشرب بالعشي .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 10 - 21 ب 1 ح 2 : عن تحف العقول : . . .