فقيل لعلي بن الحسين عليه السّلام : ما معنى مضاهاة ملائكة اللّه عز وجل المقربين ليكون لهم قرينا ؟ قال :
أما سمعت قول اللّه عز وجل :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 1 » ، فبدأ بنفسه ، وثنى بملائكته ، وثلث بأولي العلم الذين هم قرناء ملائكته ، وسيدهم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وثانيهم علي عليه السّلام وثالثهم أهله وأحقهم بمرتبته بعده .
قال علي بن الحسين عليه السّلام :
ثم أنتم معاشر الشيعة العلماء بعلمنا تأولون ، مقرونون بنا وبملائكة اللّه المقربين ، شهداء اللّه بتوحيده وعدله وكرمه وجوده ، قاطعون لمعاذير المعاندين من إمائه وعبيده ، فنعم الرأي لأنفسكم رأيتم ، ونعم الحظ الجزيل اخترتم ، وبأشرف السعادة سعدتم ، حين بمحمد وآله الطيبين عليهم السّلام قرنتم ، وعدول اللّه في أرضه شاهرين بتوحيده وتمجيده جعلتم .
وهنيئا لكم ، إن محمدا لسيد الأولين والآخرين ، وإن أصحاب محمد الموالين أولياء محمد وعلي ( صلّى اللّه عليهما ) والمتبرئين من أعدائهما أفضل أمم المرسلين ، وأن اللّه لا يقبل من أحد عملا إلا بهذا الاعتقاد ، ولا يغفر له ذنبا ، ولا يقبل له حسنة ، ولا يرفع له درجة إلا به .
خوضوا اللجج « 2 »
لو يعلم الناس ما في طلب العلم لطلبوه ولو بسفك المهج ، وخوض اللجج ، إن اللّه تعالى أوحى إلى دانيال :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 18 .
( 2 ) منية المريد : ص 110 - 111 ف 3 : عن زين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام : . . .