قال عليه السّلام : فأيهما أحب إليك : استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الكافرين ، أو استنقاذك أسيرا مسكينا من أيدي الناصبين .
قال : يا ابن رسول اللّه ، سل اللّه أن يوفقني للصواب في الجواب .
قال عليه السّلام : اللهم وفقه .
قال : بل استنقاذي المسكين الأسير من يد الناصب ، فإنه توفير الجنة عليه ، وإنقاذه من النار ، وذلك توفير الروح عليه في الدنيا ، ودفع الظلم عنه فيها ، واللّه يعوض هذا المظلوم بأضعاف ما لحقه من الظلم ، وينتقم من الظالم بما هو عادل بحكمه .
قال عليه السّلام : وفقت لله أبوك ! أخذته من جوف صدري لم تجزم مما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرفا واحدا .
العلماء ثقل الأرض « 1 »
إنه يسخّي نفسي في سرعة الموت والقتل ، فينا قول اللّه :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
« 2 » ، وهو ذهاب العلماء .
العلم إذا لم يعمل به « 3 »
مكتوب في الإنجيل : لا تطلبوا علم ما لا تعملون ، ولما تعملوا بما علمتم ، فإن العلم إذا لم يعمل به لم يزد صاحبه إلا كفرا ولم يزدد من اللّه إلا بعدا .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 38 باب فقد العلماء ح 6 : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد ابن علي ، عمن ذكره ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان علي بن الحسين عليه السّلام يقول : . . .
( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 41 .
( 3 ) منية المريد : ص 146 ب 1 النوع الأول ق 1 الأمر الثاني : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليه السّلام فسأله عن مسائل فأجاب ، ثم عاد ليسأل مثلها ، فقال علي بن الحسين عليه السّلام : . . .