يا شيخ : ارض للناس ما ترضى لنفسك ، وات إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك .
ثمّ أقبل على أصحابه فقال : أيها الناس أما ترون إلى أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتّى ، فبين صريع يتلوّى وبين عائد ومعود وآخر بنفسه يجود ، وآخر لا يرجى وآخر مسجّى « 1 » وطالب الدنيا والموت يطلبه ، وغافل ليس بمغفول عنه ، وعلى أثر الماضي يصير الباقي .
فقال له زيد بن صوحان العبديّ : يا أمير المؤمنين أيّ سلطان أغلب وأقوى ؟
قال : الهوى .
قال : فأيّ ذلّ أذل ؟
قال : الحرص على الدنيا .
قال : فأيّ فقر أشدّ ؟
قال : الكفر بعد الإيمان .
قال : فأيّ دعوة أضلّ ؟
قال : الداعي بما لا يكون .
قال : فأيّ عمل أفضل ؟
قال : التقوى .
قال : فأيّ عمل أنجح ؟
قال : طلب ما عند اللّه .
قال : فأيّ صاحب شرّ ؟
هامش
( 1 ) سجى الميّت تسجية : مد عليه ثوبا يستره .