الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إني سمعته يقول :
والذي جعل أحمس خير بجيلة وعبد القيس خير ربيعة وهمدان خير اليمن إنكم لخير الفرق .
ثمّ قال : ما على ملة إبراهيم إلّا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها برآء .
هذا السعيد حقّا « 1 »
بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبّئهم للحرب إذ أتاه شيخ عليه شجبة السفر ، فقال أين أمير المؤمنين ؟
فقيل هو ذا فسلّم عليه ثمّ قال : يا أمير المؤمنين إني أتيتك من ناحية الشام وأنا شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصي ، وإني أظنّك ستغتال « 2 » فعلمني مما علمك اللّه .
قال : نعم ، يا شيخ ! من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كانت الدنيا همّته اشتدت حسرته عند فراغها ، ومن كان غده شرّ يوميه فمحروم ومن لم يبال ما رزئ « 3 » من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت خير له .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار 197 - 200 ، ح 4 . أمالي الصدوق 321 - 323 ، المجلس 63 ، ح 4 . أمالي الشيخ الطوسي 2 / 49 ، ب 15 ، ح 31 : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أحمد بن محمّد الهمداني ، عن الحسن بن القاسم قراءة ، عن علي بن إبراهيم بن المعلّى ، عن أبي عبد اللّه محمّد بن خالد ، عن عبد اللّه بن بكر المرادي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) غاله واغتاله : أخذ من حيث لا يدري وقتله .
( 3 ) رزأه : أصابه ونقصه .