بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به الحسين بن علي بن أبي طالب إلى أخيه محمد بن علي المعروف بابن الحنفية . .
إن الحسين بن علي عليه السّلام يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله جاء بالحق من عند الحق . . وأن الجنة والنار حق . . وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وان اللّه يبعث من في القبور . .
إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما . . وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيرة أبي علي بن أبي طالب عليه السّلام فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن رد عليّ هذا صبرت حتى يقضي اللّه بيني وبين القوم بالحق ، ويحكم بيني وبينهم وهو خير الحاكمين . .
هذه وصيتي إليك يا أخي . . وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . .
والسّلام عليك وعلى من اتبع الهدى ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . .
فخرج الإمام الحسين عليه السّلام من المدينة في 28 رجب ووصل إلى مكة المكرمة في 3 شعبان وراح يستقبل الوفود القادمة إليه من كل حدب وصوب ، وأرسل رسائل إلى قادة القبائل والعشائر خاصة في البصرة ، والكوفة ، وعندما كثرت عليه رسائل الكوفيين أرسل إليهم سفيره وثقته مسلم بن عقيل لاستطلاع أحوالهم . .
موسوعة الكلمة — صفحة 27
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٧