الإمام الحسين عليه السّلام ودعاه إلى عند الأمير - الوالي الوليد بن عتبة - فعرف الإمام الحسين عليه السّلام المقصد والمطلب فالتفت إلى عبد اللّه بن الزبير قائلا : أظن أن معاوية قد مات . . ويدعوننا الآن للبيعة ليزيد . .
وهذا الذي كان بالفعل . . ورفض الإمام الحسين عليه السّلام البيعة ليزيد . .
والتاريخ يقول : جاء الإمام الحسين عليه السّلام ودخل إلى الوليد وبعد السّلام قال له الوليد : آجرك اللّه في معاوية ، لقد ذاق الموت ، وهذا كتاب الأمير يزيد . .
فقال الإمام عليه السّلام : إنا لله وإنا إليه راجعون . . لما ذا دعوتني ؟
فقال الوليد : دعوتك للبيعة التي قد اجتمع الناس عليها . .
فقال الإمام عليه السّلام : إن مثلي لا يعطي بيعته سرا ، وإنما يجب أن تكون البيعة علانية وبحضرة الجماعة . . فإذا دعوت الناس غدا إلى البيعة دعوتنا معهم . .
فقال الوليد : أبا عبد اللّه . . واللّه لقد قلت فأحسنت القول . . وأجبت بجواب مثلك ، وهكذا كان ظني بك ، فانصرف راشدا تأتينا غدا مع الناس . .
فتدخل مروان الوزغ قائلا آثما : أيها الأمير إن فارقك الساعة ولم يبايع فإنك لم تقدر منه على مثلها أبدا ، حتى تكثر القتلى بينك وبينه ، فاحبسه عندك ولا تدعه يخرج أو يبايع وإلا فاضرب عنقه . .
فالتفت الإمام الحسين عليه السّلام إليه قائلا : ويلي عليك يا بن الزرقاء ، أتأمر بضرب عنقي ؟ كذبت واللّه ولؤمت وأثمت ، واللّه لو رام ذلك أحد
موسوعة الكلمة — صفحة 25
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٥