تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ويغشي السرائر ، ويكذب عليك بين العشائر ، وينظر في وجهك نظر الحاسد ، فعليه لعنة الواحد ، والأخ الذي لا لك ولا له فهو الذي قد ملأه اللّه حمقا فأبعده سحقا ، فتراه يؤثر نفسه عليك ويطلب شحّا ما لديك .

من نعم اللّه عليكم « 1 »

يا أيها الناس نافسوا في المكارم ، وسارعوا في المغانم ، ولا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوا ، واكسبوا الحمد بالنجح ، ولا تكتسبوا بالمطل ذمّا فمهما يكن لأحد عند أحد صنيعة له رأى أنه لا يقوم بشكرها فالله له بمكافأته فإنه أجزل عطاء ، وأعظم أجرا . واعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم فلا تملّوا النعم فتحور نقما « 2 » . واعلموا أن المعروف مكسب حمدا ، ومعقب أجرا ، فلو رأيتم المعروف رجلا رأيتموه حسنا جميلا يسرّ الناظرين ، ولو رأيتم اللؤم رأيتموه سمجا « 3 » مشوّها تنفّر منه القلوب وتغضّ دونه الأبصار . أيها الناس من جاد ساد ، ومن بخل رذل ، وإن أجود الناس من أعطى من لا يرجوه ، وإن أعفى الناس من عفى عن قدرة ، وإن أوصل الناس من وصل من قطعه ، والأصول على مغارسها بفروعها تسمو ، فمن تعجّل لأخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا ، ومن أراد اللّه تبارك وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه بها في وقت حاجته ، وصرف عنه من بلاء الدنيا ما هو أكثر منه ، ومن نفّس كربة مؤمن فرّج اللّه عنه كرب الدنيا والآخرة ،
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 / 204 - 205 : خطب الحسين عليه السّلام فقال : . . . ( 2 ) حار يحور حورا : رجع . ( 3 ) السمج : القبيح .