تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يا أخا الأنصار صن وجهك عن بذلة المسألة وارفع حاجتك في رقعة ، فإنّي آت فيها ما سارّك إن شاء اللّه . فكتب : يا أبا عبد اللّه إن لفلان عليّ خمسمائة دينار وقد ألحّ بي فكلّمه ينظرني إلى ميسرة . فلما قرأ الحسين عليه السّلام الرقعة دخل إلى منزله فأخرج صرّة فيها ألف دينار ، وقال عليه السّلام له : أما خمسمائة فاقض بها دينك وأما خمسمائة فاستعن بها على دهرك ، ولا ترفع حاجتك إلّا إلى أحد ثلاثة : إلى ذي دين ، أو مروّة ، أو حسب ، فأمّا ذو الدين فيصون دينه ، وأمّا ذو المروّة فإنّه يستحيي لمروّته ، وأما ذو الحسب فيعلم إنك لم تكرم وجهك أن تبذله له في حاجتك ، فهو يصون وجهك أن يردّك بغير قضاء حاجتك .

الاخوان أربعة « 1 »

الاخوان أربعة : فأخ لك وله ، وأخ لك ، وأخ عليك ، وأخ لا لك ولا له ، فسئل عن معنى ذلك ؟ فقال عليه السّلام : الأخ الذي هو لك وله فهو الأخ الذي يطلب بإخائه بقاء الإخاء ، ولا يطلب بإخائه موت الإخاء ، فهذا لك وله لأنّه إذا تم الإخاء طابت حياتهما جميعا ، وإذا دخل الإخاء في حال التناقض بطل جميعا . والأخ الذي هو لك فهو الأخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة ، فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الإخاء ، فهذا موفّر عليك بكلّيته ، والأخ الذي هو عليك فهو الأخ الذي يتربّص بك الدوائر
هامش
( 1 ) تحف العقول 247 : قال عليه السّلام . . .