تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فقال له : يا أبيّ والذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ الحسين بن عليّ في السماء أكبر منه في الأرض ، فإنّه لمكتوب عن يمين العرش مصباح هدى وسفينة نجاة ، وإمام خير ويمن ، وعزّ وفخر وبحر علم وذخر ( فلم لا يكون كذلك ) وانّ اللّه عزّ وجلّ ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام أو يجري ماء في الأصلاب أو يكون ليل ونهار ولقد لقّن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق إلّا حشره اللّه عزّ وجلّ معه . وكان شفيعه في آخرته ، وفرّج اللّه عنه كربه ، وقضى بها دينه ويسّر أمره وأوضح سبيله ، وقوّاه على عدوّه ، ولم يهتك ستره . فقال أبيّ ( بن كعب ) : وما هذه الدعوات يا رسول اللّه ؟ قال : تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد : اللّهمّ انّي أسألك بكلماتك ومعاقد عرشك وسكّان سماواتك ( وأرضك ) وأنبيائك ورسلك ( أن تستجيب لي ) فقد رهقني من أمري عسر ، فأسألك أن تصلّي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا . فإنّ اللّه عزّ وجلّ يسهّل أمرك ويشرح لك صدرك ويلقنك شهادة أن لا إله إلّا اللّه عند خروج نفسك . قال له أبيّ : يا رسول اللّه فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين ؟ قال : مثل هذه النطفة كمثل القمر ، وهي نطفة تبيين وبيان يكون من اتّبعه رشيدا ومن ضلّ عنه غويّا . قال : فما اسمه وما دعاؤه ؟