تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

طاعتنا مفروضة « 1 »

عن موسى بن عقبة أنه قال : لقد قيل لمعاوية إن الناس قد رموا أبصارهم إلى الحسين عليه السّلام ، فلو قد أمرته يصعد المنبر فيخطب فإنّ فيه حصرا وفي لسانه كلالة . فقال لهم معاوية : قد ظننا ذلك بالحسن ، فلم يزل حتى عظم في أعين الناس وفضحنا ، فلم يزالوا به حتّى قال للحسين عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه لو صعدت المنبر ، فخطبت . فصعد الحسين عليه السّلام على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسمع رجلا يقول : من هذا الّذي يخطب ؟ فقال الحسين عليه السّلام : نحن حزب اللّه الغالبون ، وعترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون ، وأحد الثقلين الّذين جعلنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثاني كتاب اللّه تبارك وتعالى ، الّذي فيه تفصيل كل شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، والمعوّل علينا في تفسيره ولا يبطئنا تأويله ، بل نتبع حقائقه . فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة ، إذا كانت بطاعة اللّه ورسوله مقرونة قال اللّه عزّ وجلّ :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
« 2 » وقال :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
« 3 » . وأحذركم الإصغاء إلى هتوف الشيطان بكم ، فإنّه لكم عدوّ مبين
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 / 22 - 23 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 / 67 : . . . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 59 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 83 .