لإرادتك ، وجعلت عقولهم مناصب أوامرك ونواهيك ، فأنت إذا شئت ما تشاء حركت من أسرارهم كوامن ما أبطنت فيهم ، وابدأت من ارادتك على ألسنتهم ما أفهمتهم به عنك في عقودهم بعقول تدعوك وتدعو إليك بحقائق ما منحتهم به ، وإني لأعلم مما علمتني مما أنت المشكور على ما منه أريتني ، وإليه آويتني .
اللّهم وإني مع ذلك كله عائذ بك ، لائذ بحولك وقوتك ، راض بحكمك الذي سقته إليّ في علمك ، جار بحيث أجريتني ، قاصد ما أمّمتني ، غير ضنين بنفسي فيما يرضيك عني إذ به قد رضيتني ، ولا قاصر بجهدي عما إليه ندبتني ، مسارع لما عرفّتني ، شارع فيما أشرعتني ، مستبصر ما بصرّتني مراع ما ارعيتني ، فلا تخلني من رعايتك ، ولا تخرجني من عنايتك ، ولا تقعدني عن حولك ، ولا تخرجني عن مقصد أنال به ارادتك ، واجعل على البصيرة مدرجتي ، وعلى الهداية محجّتي ، وعلى الرشاد مسلكي ، حتى تنيلني وتنيل بي أمنيّتي ، وتحل بي على ما به اردتني ، وله خلقتني ، وإليه آويتني ، واعذ أولياءك من الافتتان بي ، وفتّنهم برحمتك لرحمتك في نعمتك تفتين الاجتباء والاستخلاص بسلوك طريقتي ، واتباع منهجي ، وألحقني بالصالحين من آبائي وذوي رحمي .
من أذكار القنوت « 1 »
اللّهم من آوى إلى مأوى فأنت مأواي ، ومن لجأ إلى ملجاء فأنت ملجئي ، اللّهمّ صلّ على محمد وآل محمد ، واسمع ندائي ، وأجب دعائي ، واجعل مآبي عندك ومثواي ، واحرسني في بلواي من افتنان
هامش
( 1 ) مهج الدعوات 49 : كان من دعاء الإمام الحسين عليه السّلام في قنوته : . . .