فلم يدع شيئا أنزله اللّه في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام خاصّة ، وفي أهل بيته من القرآن ولا على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا ناشدهم فيه فيقول الصحابة :
اللّهمّ نعم ، قد سمعنا ، ويقول التابع : اللّهمّ قد حدّثنيه من أثق به فلان وفلان .
ثمّ ناشدهم أنّهم قد سمعوه يقول : من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّا فقد كذب ليس يحبّني ويبغض عليّا فقال له قائل : يا رسول اللّه وكيف ذلك ؟
قال : لأنّه منّي وأنا منه ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أحبّني فقد أحبّ اللّه ، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض اللّه .
فقالوا : اللّهمّ نعم ، قد سمعنا وتفرّقوا على ذلك .
عند قبر خديجة « 1 »
إنّ الحسين عليه السّلام ساير أنس بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى ، ثمّ قال :
اذهب عنّي ، قال أنس : فاستخفيت عنه ، فلمّا طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلا :
يا ربّ يا ربّ أنت مولاه * فارحم عبيدا إليك ملجاه
يا ذا المعالي عليك معتمدي * طوبى لمن كنت أنت مولاه
طوبى لمن كان خائفا أرقا * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
وما به علّة ولا سقم * أكثر من حبّه لمولاه
إذا اشتكى بثّه وغصّته * أجابه اللّه ثمّ لبّاه
إذا ابتلا بالظلام مبتهلا * أكرمه اللّه ثمّ أدناه
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 69 : . . .