فيهما وما بينهما ، وما عليهما حجّة غيري وغير الحسين أخي « 1 » .
فِي عزّة « 2 »
وقيل له : فيك عظمة . فقال عليه السّلام :
بل فيّ عزّة ، قال اللّه
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) ورواه أيضا محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات : ص 339 ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ( عن رجاله ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يرفع الحديث إلى الحسن بن علي ( صلوات اللّه عليه وعلى آبائه ) أنه قال : ( إن لله مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ، عليهما سوران من حديد ) وذكر الحديث .
ورواه الشيخ المفيد ( قدس سره ) في كتاب الاختصاص : ص 291 ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال الحسن بن علي عليهما السّلام : ( إن لله مدينتين : إحداهما بالمشرق ، والأخرى بالمغرب ، عليهما سور من حديد ، وعلى كل مدينة ألف ألف باب مصراعين من ذهب وفيها سبعون ألف ألف لغة ، يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبتها ، وأنا أعرف جميع اللغات وما فيهما وما بينهما ، وما عليهما حجة غيري وغير أخي الحسين ) .
وعنه بحار الأنوار : ج 26 ص 104 ، ثم قال المجلسي رحمه اللّه في بيانه : أما كونهم عليهم السّلام عالمين باللغات فالأخبار فيه قريبة من حد التواتر وبانضمام الأخبار العامة لا يبقى فيه مجال شك ، وأما علمهم بالصناعات فعمومات الأخبار المستفيضة دالة عليه ، حيث ورد فيها أن الحجة عليه السّلام لا يكون جاهلا في شيء يقول : لا أدري ، مع ما ورد أن عندهم علم ما كان وما يكون ، وأن علوم جميع الأنبياء وصل إليهم ، مع أن أكثر الصناعات منسوبة إلى الأنبياء عليهم السّلام ، وقد فسّر تعليم الأسماء لآدم عليه السّلام بما يشمل جميع الصناعات .
وبالجملة لا ينبغي للمتتبع الشك في ذلك أيضا ، وأما حكم العقل بلزوم الأمرين ففيه توقّف وإن كان القول به غير مستبعد .
( 2 ) كشف الغمة : ج 1 ص 574 ، أعلام الدين : ص 297 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 338 ب 16 ح 12 ، تحف العقول : ص 169 ، عوالم العلوم : ج 16 ص 135 ح 3 عن المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 13 .
( 3 ) سورة المنافقون ، الآية : 8 .