حيث لا يعلم ، كما سبّوا اللّه عدوا بغير علم « 1 » كذلك يشرك بالله بغير علم .
ورجل آخذ بما لا يختلف فيه ، وردّ علم ما أشكل عليه إلى اللّه مع ولايتنا ، ولا يأتمّ بنا ، ولا يعادينا ، ولا يعرف حقّنا ، فنحن نرجو أن يغفر اللّه له ، ويدخله الجنّة ، فهذا مسلم ضعيف .
أنا الحسن بن علي « 2 »
خطب الحسن بن علي عليه السّلام الناس حين قتل عليّ عليه السّلام فقال :
قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، ما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، أراد أن يبتاع بها خادما لأهله .
ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن ابن علي ، وأنا ابن البشير النذير الداعي إلى اللّه بإذنه والسراج المنير ، أنا من أهل البيت الذي ينزل فيه جبرئيل ويصعد ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا « 3 » .
هامش
( 1 ) مأخوذ من قوله تعالى :وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ[ الأنعام : 108 ] يعني فكما سب المشركون اللّه عدوا بغير علم ، يشرك هؤلاء بالله من غير علم .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 214 عن كنز الفوائد ، عن عمر بن علي عليه السّلام قال : . . .
( 3 ) ورواه المجلسي أيضا في بحار الأنوار : ج 43 ص 361 عن أبي مخنف وفيه :
وأنا من أهل بيت الذي افترض اللّه مودتهم على كل مسلم ، فقال تبارك وتعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها[ الشورى : 22 ] فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت .