واختلف الرواة في الشانىء بين ثلاثة من مشركي قريش : بين العاص ابن وائل السهمي طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبين الوليد بن المغيرة ، وعمرو ابن هشام المعروف بأبي جهل .
إلا أن الأقوى أنها نزلت بحق العاص بن وائل السهمي الطريد . . .
وكان كما أخبر اللّه تعالى في كتابه ، حيث انقرض نسل أولئك البعداء ومات ذكرهم ، وانتشر نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الأرض وبقي ذكره .
ثم لنرجع إلى السورة المباركة فنرى ما هو الكوثر المعطى للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
الكوثر لغة ( على وزن فوعل ) وهو الشيء الكثير الذي لا يمكن إحصاؤه . . . أي مبالغة الكثير من أي شيء كان . . .
واحتار العلماء واختلف المفسرون في معنى الكوثر ، حتى بلغت أكثر من خمسة عشر قولا : فمنهم من ذهب إلى أنها النبوة والكتاب .
ومنهم من قال : إنها كثرة الأتباع والأشياع .
ومنهم من قال : إنها العلم والفضيلة .
أو إنها الحوض الوارد ذكره كثيرا في الأحاديث .
أو إنها نهر في الجنة .
أو إنها العلم المعطى للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وغير ذلك من المعاني التي ذكرها المفسّرون لها .
وأما أهل البيت عليهم السّلام فذهبوا إلى أنها : كثرة الأولاد والذرية ، وكما هو معروف أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يبق بعده من نسله إلا فاطمة الزهراء عليها السّلام ولم يرزق أحفادا إلا منها . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 25
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٥