تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لأبي بكر : ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع ، فإنّه لم يبق أحد إلّا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة ، وكان أبو بكر أرقّ الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غورا ، والآخر أفظّهما وأغلظهما وأجفاهما ؛ فقال [ له ] أبو بكر : من نرسل إليه ؟ فقال عمر : نرسل إليه قنفذا ، وهو رجل فظّ غليظ جاف من الطلقاء ، أحد بني عدي بن كعب ، فأرسله إليه ، وأرسل معه أعوانا ، فانطلق فاستأذن على عليّ عليه السّلام ، فأبى أن يأذن لهم . فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر ، وهما جالسان في المسجد والنّاس حولهما ، فقالوا : لم يؤذن لنا ؛ فقال عمر : اذهبوا فإن أذن لكم ، وإلّا فأدخلوا [ عليه ] بغير إذن ! ! فانطلقوا فاستأذنوا ؛ فقالت فاطمة عليها السّلام : أحرّج عليكم أن تدخلوا على بيتي بغير إذن . فرجعوا ، وثبت قنفذ ، فقالوا : إنّ فاطمة قالت كذا وكذا ، فتحرّجنا أن ندخل بيتها بغير إذن . فغضب عمر ، وقال : ما لنا وللنساء ! ! ثمّ أمر أناسا حوله أن يحملوا الحطب . فحملوا الحطب ، وحمل معهم عمر فجعلوه حول منزل عليّ وفاطمة وابناها عليهم السّلام ثمّ نادى عمر - حتّى أسمع عليّا وفاطمة عليهما السّلام - : - واللّه - لتخرجنّ يا عليّ ولتبايعنّ خليفة رسول اللّه ، وإلّا أضرمت عليك [ بيتك ] النّار . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا عمر ، ما لنا ولك ؟ فقال : افتحي الباب ، وإلّا أحرقنا عليكم بيتكم . فقالت : يا عمر ، أما تتّقي اللّه تدخل عليّ بيتي ؟ ! فأبى أن ينصرف ،