قلت : ولم سمّيت ذرّة وأنت في عيني نبيلة ؟
قالت : خلقت لأبي ذر الغفاري ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقلت للثالثة : ما اسمك ؟
قالت : سلمى .
قلت : ولم سمّيت سلمى ؟
قالت : أنا لسلمان الفارسي ، مولى أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قالت فاطمة : ثمّ أخرجن لي رطبا . . . أبيض من الثلج ، وأزكى ريحا من المسك الأذفر ، [ فأحضرته ] فقالت لي : يا سلمان أفطر عليه عشيّتك ، فإذا كان غدا فجئني بنواه - أو قالت : عجمه - .
قال سلمان : فأخذت الرطب ، فما مررت بجمع من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا قالوا : يا سلمان أمعك مسك ؟
قلت : نعم .
فلمّا كان وقت الإفطار ، أفطرت عليه فلم أجد له عجما ولا نوى ، فمضيت إلى بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في اليوم الثاني فقلت لها : إنّي أفطرت على ما أتحفتني به ، فما وجدت له عجما ولا نوى .
قالت : يا سلمان ولن يكون له عجم ولا نوى ، وإنّما هو من نخل غرسه اللّه في دار السّلام ، ألا أعلّمك بكلام علّمنيه أبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كنت أقوله غدوة وعشيّة ؟
قال سلمان : قلت : علّميني الكلام يا سيّدتي .
موسوعة الكلمة — صفحة 202
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٠٢