تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
يا سلمان ، جفوتني بعد وفاة أبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قلت : حبيبتي لم أجفكم . قالت : فمه ، اجلس واعقل ما أقول لك . إنّي كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس ، وباب الدار مغلق وأنا أتفكّر في انقطاع الوحي عنّا وانصراف الملائكة عن منزلنا ، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد ، فدخل عليّ ثلاث جوار لم ير الراؤون بحسنهنّ ولا كهيئتهنّ ، ولا نضارة وجوههنّ ولا أزكى من ريحهنّ . فلمّا رأيتهنّ قمت إليهنّ مستنكرة لهنّ ، فقلت : بأبي أنتنّ من أهل مكّة أم من أهل المدينة ؟ فقلن : يا بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لسنا من أهل مكّة ، ولا من أهل المدينة ، ولا من أهل الأرض جميعا ، غير أننا جوار من الحور العين ، من دار السّلام ، أرسلنا ربّ العزّة إليك ، يا بنت محمد إنّا إليك مشتاقات . فقلت للتي أظنّ أنّها أكبر سنّا : ما اسمك ؟ قالت : اسمي مقدودة . قلت : ولم سمّيت مقدودة ؟ قالت : خلقت للمقداد بن الأسود الكندي ، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقلت للثانية : ما اسمك ؟ قالت : ذرّة .
موسوعة الكلمة — صفحة 201 | السيد حسن الحسيني الشيرازي