وأن تهب لي يقينا ، وهديا ونورا ، وعلما وفهما ، حتى أقيم كتابك ، وأحل حلالك ، وأحرم حرامك ، وأؤدي فرائضك ، وأقيم سنة نبيّك محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
اللّهم ألحقني بصالح من مضى ، واجعلني من صالح من بقي ، واختم لي عملي بأحسنه ، إنك غفور رحيم .
اللّهم إذا فني عمري ، وتصرّمت أيام حياتي ، وكان لا بد لي من لقائك ، فأسألك يا لطيف أن توجب لي من الجنّة منزلا ، يغبطني به الأولون والآخرون ، اللّهم اقبل مدحتي والتهافي ، وارحم ضراعتي وهتافي وإقراري على نفسي واعترافي ، فقد أسمعتك صوتي في الداعين ، وخشوعي في الضارعين ، ومدحتي في القائلين ، وتسبيحي في المادحين ، وأنت مجيب المضطرين ، ومغيث المستغيثين ، وغياث الملهوفين ، وحرز الهاربين ، وصريخ المؤمنين ، ومقيل المذنبين ، وصلّى اللّه على البشير النذير ، والسراج المنير ، وعلى جميع الملائكة والنبيين .
اللّهم داحي المدحوّات ، وبارئ المسموكات ، وجبّال القلوب على فطرتها ، شقيّها وسعيدها ، اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ، وكرائم تحياتك ، على محمد عبدك ورسولك ، وأمينك على وحيك ، القائم بحجتك ، والذابّ عن حرمك ، والصادع بأمرك ، والمشيد لآياتك ، والموفي لنّذرك ، اللّهم فأعطه بكل فضيلة من فضائله ، منقبة من مناقبه ، وحال من أحواله ، ومنزلة من منازله ، رأيت محمدا لك فيها ناصرا ، وعلى مكروه بلائك صابرا ، ولمن عاداك معاديا ، ولمن والاك مواليا ، وعن ما كرهت نائيا ، وإلى ما أحببت داعيا ، فضائل من جزائك وخصائص من عطائك وحبائك تسني بها أمره ، وتعلي بها درجته ، مع القوّام بقسطك ، والذّابين عن حرمك ، حتى لا يبقى سناء ولا بهاء ، ولا
موسوعة الكلمة — صفحة 145
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٤٥