بالقوم إلى الشّقاق والعصيان فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغن بمن انقاد معك عمّن تقاعس عنك ، فإنّ المتكاره مغيبه خير من مشهده ، وقعوده أغنى من نهوضه .
المناصب أمانات وليست متاجر « 1 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى الأشعث بن قيس ، وهو عامل أذربيجان :
وإنّ عملك ليس لك بطعمة ، ولكنّه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك .
ليس للوالي الاستبداد في الرعية
ليس لك أن تفتات في رعيّة ، ولا تخاطر إلّا بوثيقة ، وفي يديك مال من مال اللّه عزّ وجلّ ، وأنت من خزّانه حتّى تسلّمه إليّ ، ولعلّي أن لا أكون شرّ ولاتك لك ، والسّلام .
بايعني القوم الذين بايعوا من قبلي « 2 »
ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية :
إنّه بايعني القوم الّذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشّاهد أن يختار ، ولا للغائب أن يردّ ، وإنّما الشّورى
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 5 ) ، وكتاب وقعة صفين : ص 20 - 21 مكاتبة الأشعث بن قيس ، والإمامة والسياسة : ج 1 ص 111 كتاب علي إلى الأشعث بن قيس .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم ( 6 ) ، وكتاب وقعة صفين : ص 29 كتاب علي بن أبي طالب ، والإمامة والسياسة : ج 1 ص 113 كتاب علي إلى معاوية مرة ثانية .