قال : التسليم والورع .
قال : فأيّ النّاس أكرم ؟
قال : من صدق في المواطن ، وكفّ لسانه عن المحارم ، وأمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر .
سلوني قبل أن تفقدوني « 1 »
سلوني قبل أن تفقدوني ؛ فإنّ بين كتفيّ « 2 » علما جمّا ، خبّرني به حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال له : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجّال ؟
فقال له : اقعد يا صعصعة ، فقد علم اللّه جلّ ثناؤه مقامك ، ولكن له علامات وهنات ، وأشياء يتلو بعضها بعضا حذو النّعل بالنّعل ، تكون في حول واحد ، فإن شئت نبّأتك بعلاماته ؟
فقال : عن ذلك سألتك يا أمير المؤمنين .
من علامات الساعة
قال له : اعقد بيدك يا صعصعة : إذا أمات النّاس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرّشا ، وشيّدوا البناء ، واتّبعوا الأهواء ، وباعوا الدّين بالدنيا ، واستخفّوا بالدماء ، وكان
هامش
( 1 ) دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم ، للقاضي القضاعي المتوفى سنة 454 ه :
ص 104 - 107 ب 5 جوابه عن سؤال الأصبغ بن نباتة .
( 2 ) جنبيّ ، خ ل .