تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قال : بل من البلاء الذي ابتلاني به هو . قال : أيّها السائل ، ألست تقول : لا حول ولا قوّة إلّا . . . بمن ؟ قال : إلّا بالله العلي العظيم . قال : أيّها السائل ، أتعلم ما تفسيرها ؟ قال : علّمني مما علّمك اللّه يا أمير المؤمنين ؟ قال : فإنّ تفسيره أن العبد لا يقدر على طاعة اللّه ، ولا تكون له قوّة في معصية في الأمرين جميعا إلّا بالله جلّ وعزّ .

وما تشاؤون إلا أن يشاء اللّه

أيّها السائل ، ألك مع اللّه جلّ وعزّ مشيئة ، أو فوق اللّه مشيئة ، أو دون ذلك مشيئة ؟ فإن زعمت أن لك دون اللّه مشيئته فقد اكتفيت بها عن مشيئة اللّه ، وإن زعمت أنّ لك فوق اللّه مشيئة فقد زعمت أنّ قوّتك ومشيئتك غالبتان على قوّة اللّه ومشيئته ، وإن زعمت أنّ لك مع اللّه عزّ وجل مشيئة فقد زعمت أنّ لك مع اللّه شركا في مشيئته .

وإذا مرضت فهو يشفين

أيّها السائل ، إنّ اللّه عزّ وجل يصح ويداوي ، منه الدّاء ومنه الدواء ، أعقلت ؟ قال : نعم . فقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : الآن أسلم أخوكم ، فقوموا فصافحوه .