قال : بل من البلاء الذي ابتلاني به هو .
قال : أيّها السائل ، ألست تقول : لا حول ولا قوّة إلّا . . . بمن ؟
قال : إلّا بالله العلي العظيم .
قال : أيّها السائل ، أتعلم ما تفسيرها ؟
قال : علّمني مما علّمك اللّه يا أمير المؤمنين ؟
قال : فإنّ تفسيره أن العبد لا يقدر على طاعة اللّه ، ولا تكون له قوّة في معصية في الأمرين جميعا إلّا بالله جلّ وعزّ .
وما تشاؤون إلا أن يشاء اللّه
أيّها السائل ، ألك مع اللّه جلّ وعزّ مشيئة ، أو فوق اللّه مشيئة ، أو دون ذلك مشيئة ؟
فإن زعمت أن لك دون اللّه مشيئته فقد اكتفيت بها عن مشيئة اللّه ، وإن زعمت أنّ لك فوق اللّه مشيئة فقد زعمت أنّ قوّتك ومشيئتك غالبتان على قوّة اللّه ومشيئته ، وإن زعمت أنّ لك مع اللّه عزّ وجل مشيئة فقد زعمت أنّ لك مع اللّه شركا في مشيئته .
وإذا مرضت فهو يشفين
أيّها السائل ، إنّ اللّه عزّ وجل يصح ويداوي ، منه الدّاء ومنه الدواء ، أعقلت ؟
قال : نعم .
فقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : الآن أسلم أخوكم ، فقوموا فصافحوه .