مع الخوارج حين شهروا السلاح « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله للخوارج وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة ، فقال عليه السّلام :
أكلّكم شهد معنا صفّين ؟
فقالوا : منّا من شهد ، ومنّا من لم يشهد .
قال : فامتازوا فرقتين ، فليكن من شهد صفّين فرقة ، ومن لم يشهدها فرقة ، حتّى أكلّم كلّا منكم بكلامه .
ونادى النّاس فقال : أمسكوا عن الكلام ، وأنصتوا لقولي ، وأقبلوا بأفئدتكم إليّ ، فمن نشدناه شهادة فليقل بعلمه فيها ، ثمّ كلّمهم عليه السّلام بكلام طويل منه :
مفاوضات سلميّة لا مناوشات عسكرية
ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف حيلة وغيلة ومكرا وخديعة :
إخواننا وأهل دعوتنا ، استقالونا واستراحوا إلى كتاب اللّه سبحانه ، فالرّأي القبول منهم والتّنفيس عنهم ؟ فقلت لكم : هذا أمر ظاهره إيمان ، وباطنه عدوان ، وأوّله رحمة ، وآخره ندامة ، فأقيموا على شأنكم ، والزموا طريقتكم ، وعضّوا على الجهاد بنواجذكم ، ولا تلتفتوا إلى ناعق نعق ، إن أجيب أضلّ ، وإن ترك ذلّ ، وقد كانت هذه الفعلة وقد رأيتكم أعطيتموها ؟ .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 122 ) ، والاحتجاج : ج 1 ص 185 - 186 احتجاجه على الخوارج لما حملوه على التحكيم .