السّيوف في أغمادها قبل سلّها ، والحظوا الخزر ، واطعنوا الشّزر ، ونافحوا بالظّبى ، وصلوا السّيوف بالخطى .
إنّكم بعين اللّه
واعلموا أنّكم بعين اللّه ، ومع ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فعاودوا الكرّ ، واستحيوا من الفرّ ، فإنّه عار في الأعقاب ، ونار يوم الحساب ، وطيبوا عن أنفسكم نفسا ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ، وعليكم بهذا السّواد الأعظم ، والرّواق المطنّب ، فاضربوا ثبجه ، فإنّ الشّيطان كامن في كسره ، وقد قدّم للوثبة يدا ، وأخّر للنّكوص رجلا ، فصمدا صمدا ، حتّى ينجلي لكم عمود الحقّ ،
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
« 1 » .
فتنة السقيفة « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام في معنى الأنصار :
قالوا : لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال عليه السّلام : ما قالت الأنصار ؟
قالوا : قالت : منا أمير ومنكم أمير .
قال عليه السّلام : فهلّا احتججتم عليهم بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصّى بأن يحسن إلى محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم ؟ !
قالوا : وما في هذا من الحجّة عليهم ؟
هامش
( 1 ) سورة محمد ، الآية : 35 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 67 ) ، وخصائص الأئمة : ص 86 المنتخب من قضاياه ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 3 الخطبة رقم ( 66 ) .