تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

قوام الدين والدنيا « 1 »

وقال عليه السّلام لجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ : يا جابر ، قوام الدّين والدّنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلّم ، وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا ضيّع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلّم ، وإذا بخل الغنيّ بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه . يا جابر ، من كثرت نعم اللّه عليه كثرت حوائج النّاس إليه ، فمن قام للّه فيها بما يجب فيها عرّضها للدّوام والبقاء ، ومن لم يقم فيها بما يجب عرّضها للزّوال والفناء .

عند لقاء جند الشام « 2 »

وروى ابن جرير الطّبريّ في تاريخه ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى الفقيه - وكان ممّن خرج لقتال الحجّاج مع ابن الأشعث - أنّه قال فيما كان يحضّ به النّاس على الجهاد : إنّي سمعت عليّا رفع اللّه درجته في الصّالحين ، وأثابه ثواب الشّهداء والصّدّيقين يقول يوم لقينا أهل الشّام : أيّها المؤمنون ، إنّه من رأى عدوانا يعمل به ، ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسّيف لتكون كلمة اللّه هي العليا ، وكلمة الظّالمين
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 372 ) ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 303 الحكمة ( 378 ) . ( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 373 ) ، وتاريخ الطبري : ج 5 ص 163 حوادث سنة 83 .