متاع الدنيا « 1 »
وقال عليه السّلام : يا أيّها النّاس ، متاع الدّنيا حطام موبئ ، فتجنّبوا مرعاه ، قلعتها أحظى من طمأنينتها ، وبلغتها أزكى من ثروتها ، حكم على مكثر منها بالفاقة ، وأعين من غني عنها بالرّاحة ، من راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها ، ومن استشعر الشّغف بها ملأت ضميره أشجانا ، لهنّ رقص على سويداء قلبه : همّ يشغله ، وغمّ يحزنه ، كذلك حتّى يؤخذ بكظمه ، فيلقى بالفضاء ، منقطعا أبهراه ، هيّنا على اللّه فناؤه ، وعلى الإخوان إلقاؤه ، وإنّما ينظر المؤمن إلى الدّنيا بعين الاعتبار ، ويقتات منها ببطن الاضطرار ، ويسمع فيها بأذن المقت ، والإبغاض إن قيل أثرى قيل أكدى ، وإن فرح له بالبقاء حزن له بالفناء ، هذا ولم يأتهم يوم فيه يبلسون .
سوقا إلى الجنة « 2 »
وقال عليه السّلام : إنّ اللّه سبحانه وضع الثّواب على طاعته ، والعقاب على معصيته ، ذيادة لعباده عن نقمته ، وحياشة لهم إلى جنّته .
من علامات آخر الزمان « 3 »
وقال عليه السّلام : يأتي على النّاس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلّا رسمه ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 367 ) ، وتحف العقول : ص 221 - 222 وروي عنه في قصار هذه المعاني .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 368 ) ، ووسائل الشيعة : ج 15 ص 239 ب 19 ح 20379 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 369 ) ، والكافي : ج 8 ص 307 - 308 حديث الفقهاء والعلماء ح 479 ، وميزان الاعتدال للذهبي : ج 2 ص 417 ح 4296 .