وأبغض بغيضك هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما .
الناس في الدنيا « 1 »
وقال عليه السّلام : النّاس في الدّنيا عاملان :
عامل عمل في الدّنيا للدّنيا ، قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على من يخلفه الفقر ، ويأمنه على نفسه ، فيفني عمره في منفعة غيره .
وعامل عمل في الدّنيا لما بعدها ، فجاءه الّذي له من الدّنيا بغير عمل ، فأحرز الحظّين معا ، وملك الدّارين جميعا ، فأصبح وجيها عند اللّه ، لا يسأل اللّه حاجة فيمنعه .
لولاك لافتضحنا « 2 »
وروي أنّه ذكر عند عمر بن الخطّاب في أيّامه حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم : لو أخذته فجهّزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي ؟ فهمّ عمر بذلك ، وسأل عنه أمير المؤمنين عليه السّلام .
فقال عليه السّلام : إنّ هذا القرآن أنزل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأموال أربعة :
أموال المسلمين : فقسّمها بين الورثة في الفرائض .
والفيء : فقسّمه على مستحقّيه .
والخمس : فوضعه اللّه حيث وضعه .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 269 ) ، وأعلام الدين للديلمي : ص 296 من كلام سيدنا رسول اللّه .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 270 ) ، ووسائل الشيعة : ج 13 ص 254 - 255 ب 23 ح 17860 .