تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
يا دنيا ، يا دنيا ، إليك عنّي ، أبي تعرّضت أم إليّ تشوّقت ؟ لا حان حينك ، هيهات غرّي غيري ! لا حاجة لي فيك قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير . آه من قلّة الزّاد ، وطول الطّريق ، وبعد السّفر ، وعظيم المورد .

القضاء والقدر « 1 »

ومن كلام له عليه السّلام لمّا سأله الشّاميّ : أكان مسيرنا إلى الشّام بقضاء من اللّه وقدر ؟ بعد كلام طويل هذا مختاره : ويحك لعلّك ظننت قضاء لازما ، وقدرا حاتما ، لو كان ذلك كذلك لبطل الثّواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد ، إنّ اللّه سبحانه أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلّف يسيرا ، ولم يكلّف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتب للعباد عبثا ، ولا خلق السّماوات والأرض وما بنهما باطلا ،
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
« 2 » .

خذ الحكمة « 3 »

وقال عليه السّلام : خذ الحكمة أنّى كانت ، فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج في صدره حتّى تخرج ، فتسكن إلى صواحبها في صدر المؤمن .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 78 ) ، والكافي : ج 1 ص 155 باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ح 1 . ( 2 ) سورة ص ، الآية : 27 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 79 ) ، والمحاسن : ج 1 ص 230 ب 16 ح 174 ، ودستور معالم الحكم للقضاعي : ص 128 ب 7 .