وسخاءه ، ومن الربيع خصبه وحياءه ، عقمت النساء أن يأتين بمثل علي بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » .
والمحب الطبري يقول : « وكان عليه السّلام ربعة من الرجال ، أدعج العينين عظيمهما ، حسن الوجه كأنه قمر ليلة البدر . . . عريض ما بين المنكبين . . . والمشهور أنه كان أبيض اللحية ، وكان إذا مشى تكفّأ ، شديد الساعدين واليد ، وإذا مشى إلى الحرب هرول ، ثبت الجنان ، قوي ، ما صارع أحدا إلا صرعه ، شجاع منصور عند من لاقاه . . » « 2 » .
وقال عنه المغيرة : « كان علي عليه السّلام على هيئة الأسد ، غليظا منه ما استغلظ ، ودقيقا منه ما استدق . . » « 3 » .
وقال حريث : « وكان عليه السّلام بشره دائم ، وثغره باسم ، غيث لمن رغب ، وغياث لمن ذهب ، مآل الآمل ، وثمال الأرامل ، يتعطف على رعيته ، ويتصرف على مشيته ، ويكفه بحجته ، ويكفيه بمهجته . . » « 4 » .
وأخيرا قال ابن أبي الحديد في شرحه : « وأما سجاحة الأخلاق وبشر الوجه ، وطلاقة المحيا والتبسم ، فهو المضروب به المثل فيه حتى عابه بذلك أعداؤه . . » « 5 » .
وأخيرا نقول :
إن الأجمل من هذا كله هو قول الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووصفه له
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 14 ص 216 مادة ( حيا ) .
( 2 ) ذخائر العقبى : ص 57 . وبحار الأنوار : ج 32 ص 605 ب 12 ح 478 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 35 ص 2 ب 2 ح 1 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 41 ص 51 ب 104 ح 3 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 41 ص 147 ب 107 ح 45 .