جاء مخلوقا بنور القدس لا الماء المهين * وتردّى منظر اللاهوت بين العالمين
كيف قد أودع في جنب وصدر . . لست أدري * أقبلت تدعو وقد جاء بها داء المخاض
نحو جذع النخل من ألطاف ذي اللطف المخاض * فدعت خالقها الباري بأحشاء مراض
كيف ضجت ؟ كيف عجت ؟ كيف ناحت . . ؟ لست أدري * لست أدري غير أن البيت قد رد الجواب
بابتسام في جدار البيت أضحى منه باب * وجلت فانجاب فيه البشر عن محض اللباب
إنما أدري بهذا ، غير هذا . . . لست أدري * كيف أدري وهو سر وقد حار العقول
حادث في اليوم لكن لم يزل أصل الأصول * مظهر لله لكن لا اتحاد لا حلول
غاية الإدراك أن أدري بأنني . . لست أدري * ولد الطهر ( عليّ ) من تسامى في علاه
فاهتدى فيه فريق ، وفريق فيه تاه * ضلّ أقوام فظنوا أنه حقا إله
أم جنون العشق هذا لا يجازى ؟ لست أدري « 1 » .
هامش
( 1 ) الغدير : ج 6 ص 37 .