وجهه ، انتهاكا لحريمه ، ونقضا لميثاقه ، الّذي وضعه اللّه لكم حرما في أرضه ، وأمنا بين خلقه ، وإنّكم إن لجأتم إلى غيره ، حاربكم أهل الكفر ، ثمّ لا جبرائيل ولا ميكائيل ، ولا مهاجرون ولا أنصار ينصرونكم ، إلّا المقارعة بالسّيف ، حتّى يحكم اللّه بينكم .
وإنّ عندكم الأمثال من بأس اللّه وقوارعه ، وأيّامه ووقائعه ، فلا تستبطؤوا وعيده ، جهلا بأخذه ، وتهاونا ببطشه ، ويأسا من بأسه ، فإنّ اللّه سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم ، إلّا لتركهم الأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر ، فلعن اللّه السّفهاء لركوب المعاصي ، والحلماء لترك التّناهي .
لقد قطعتم قيد الإسلام
ألا وقد قطعتم قيد الإسلام ، وعطّلتم حدوده ، وأمتّم أحكامه .
ألا وقد أمرني اللّه بقتال أهل البغي ، والنّكث والفساد في الأرض ، فأمّا النّاكثون فقد قاتلت ، وأمّا القاسطون فقد جاهدت ، وأمّا المارقة فقد دوّخت ، وأمّا شيطان الرّدهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ، ورجّة صدره ، وبقيت بقيّة من أهل البغي ، ولئن أذن اللّه في الكرّة عليهم ، لأديلنّ منهم إلّا ما يتشذّر في أطراف البلاد تشذّرا .
من أخلاق المتّقين « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام يصف فيها المتقين :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 193 ) ، وكتاب سليم بن قيس : ص 849 - 852 ح 43 ، والكافي :
ج 2 ص 226 - 230 باب المؤمن وعلاماته وصفاته ح 1 ، والأمالي للصدوق : ص 570 - 574 المجلس 84 ح 2 .