لم يوجس موسى عليه السّلام خيفة على نفسه ، بل أشفق من غلبة الجهّال ، ودول الضّلال .
اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ والباطل ، من وثق بماء لم يظمأ .
أهوى أخيك معنا ؟ « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام ، لما أظفره اللّه بأصحاب الجمل ، وقد قال له بعض أصحابه : وددت أنّ أخي فلانا كان شاهدنا ، ليرى ما نصرك اللّه به على أعدائك .
فقال له عليه السّلام :
أهوى أخيك معنا ؟
فقال : نعم .
قال : فقد شهدنا ، ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرّجال ، وأرحام النّساء ، سيرعف بهم الزّمان ، ويقوى بهم الإيمان .
أول من صدّق الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام يجري مجرى الخطبة :
فقمت بالأمر حين فشلوا ، وتطلّعت حين تقبّعوا ، ونطقت حين تعتعوا ، ومضيت بنور اللّه حين وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم فوتا .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 12 ) ، والمحاسن : ج 1 ص 261 - 262 ب 33 ح 322 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 37 ) ، والأمالي للصدوق : ص 241 - 243 المجلس 42 ح 11 ، وإعجاز القرآن للباقلاني : ص 143 - 145 .