إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق ، درجة القائم الصائم .
إن المؤمن من عباد الله ، لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحب ، ولا يضيع ما استودع ، ولا يحسد ، ولا يطعن ، ولا يلعن ، ويعرّف بالحق وإن لم يشهد عليه ، ولا يتنابز بالألقاب ، في الصلاة متخشّعا ، إلى الزكاة مسرعا ، في الزلازل وقورا ، في الرخاء شكورا ، قانعا بالذي له ، لا يدّعي ما ليس له ، ولا يغلبه الشحّ عن معروف يريده ، يخالط الناس كي يعلم ، ويناطق الناس كي يفهم ، وإن ظلم وبغي عليه صبر ، حتى يكون الرحمن هو الذي ينتصر له .
إن المؤمن يؤجر في نفقته كلّها ، إلّا شيئا جعله في التراب أو البناء .
إن المؤمن يأخذ بأدب الله ، إذا أوسع الله عليه اتّسع ، وإذا أمسك عنه أمسك .
إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه .
إن المؤمن ينضي شيطانه ، كما ينضي أحدكم بعيره في السفر .
إن المتحابّين في الله ، في ظل العرش .
إن مثل الذي يعمل السيئات ، ثم يعمل الحسنات ، كمثل رجل كانت عليه درع ضيّقة قد خنقته ، ثم عمل حسنة ، فانفكّت حلقة ، ثم عمل أخرى فانفكّت الأخرى ، حتى يخرج إلى الأرض .
إن مثل الذي يعود في عطيته ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه ، ثم أكله .
إن مثل العلماء في الأرض ، كمثل النجوم في السماء ، يهتدى بها في ظلمات البرّ والبحر ، فإذا انطمست النجوم ، أو شك أن تضلّ الهداة .
موسوعة الكلمة — صفحة 387
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٨٧