ويح قريش « 1 »
يا ويح قريش ! قد أكلتهم الحرب ، ما ذا عليهم لو خلّوا بيني وبين سائر العرب ؟ فإن أصابوني كان الذي أرادوا ، وإن أظهرني الله عليهم ، دخلوا في الإسلام وافرين ، وإن لم يفعلوا ، قاتلوا وبهم قوّة .
فما تظنّ قريش ؟ فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به ، حتى يظهره أو تنفرد هذه السالفة « 2 » .
الناس من ادم « 3 »
لا إله إلا الله ، واحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب واحده .
ألا كلّ مأثرة أو دم أو مال يدعى ، فهو تحت قدميّ هاتين ، إلا سدانة البيت ، وسقاية الحاجّ .
يا معشر قريش ! إنّ الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية ، وتعظمها بالاباء ، الناس من ادم وادم خلق من تراب .
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
« 4 » .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ، الجزء الثاني صفحة 155 ، قاله لبسر بن سفيان الخزاعي الكعبي ، لما قدم عليه فوجده وراء ( عسفان ) وأبلغه أن قريشا قد جهزت جيشا بقيادة خالد بن الوليد ، لمنعه من الحج - في غزوة الحديبية - .
( 2 ) السالفة : صفحة العنق .
( 3 ) أعيان الشيعة ، الجزء الثاني صفحة 180 ، وناسخ التواريخ ، الجزء الثالث ، لما فتح مكة دخل الكعبة فأخذ بعضادتي الباب ، وخطب الناس فقال : . . .
( 4 ) سورة الحجرات ، الآية : 13 .