وإنّه قد نفث الروح الأمين في روعي أنّه لن تموت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها لا ينقص منه شيء وإن أبطأ عنها .
فاتقوا الله ربكم وأجملوا في طلب الرزق ، ولا يحملنّكم استبطاؤه على أن تطلبوه بمعصية ربكم ، فإنه لن يقدر على ما عنده إلّا بطاعته ، قد بين لكم الحلال والحرام غير أنّ بينهما شبها من الأمر لم يعلمه كثير من الناس إلا من عصم ، فمن تركها حفظ عرضه ودينه ، ومن وقع فيها كان كالراعي إلى جنب الحمى أوشك أن يقع فيه ، وما من ملك إلا وله حمى ، ألا وإنّ حمى الله محارمه ، والمؤمن من المؤمنين كالرأس من الجسد إذا اشتكى تداعى إليه سائر جسده ، والسلام عليكم .
وإن هزمناهم « 1 »
إن رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تبرحوا من هذا المكان ، وإن رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم .
يحشر من بطون السباع « 2 »
لولا أنّي أحذر نساء بني عبد المطّلب لتركته للعافية « 3 » والسّباع حتى يحشر يوم القيامة من بطون السباع والطير .
تعاليم القتال « 4 »
دفع الله وردكم صالحين سالمين غانمين . اغزوا بسم الله فقاتلوا عدوّ
هامش
( 1 ) البحار : تفسير علي بن إبراهيم ، قالها صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعبد الله بن جبير وأصحابه في غزوة أحد عند جعلهم رقاة على الشعب .
( 2 ) البحار : تفسير علي بن إبراهيم ، قالها صلّى اللّه عليه واله وسلّم لما وقف على جسد عمه حمزة في أحد .
( 3 ) العافية : كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر .
( 4 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث . خاطب بها الجيش الذي وجهه إلى غزوة مؤتة .