أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ .
ج - « حكيمة » لأمور :
أولا - استنادها إلى « المؤهلات » دون النسب ، والانتخاب ، والثورة ، وقوة الشخصية الحربية ، وبقية طرق اكتساب القيادة الزمنية على فئة أو فئات من تلك الطرق غير المشروعة في شريعة الحق والأخلاق ، التي يعيشها عالم اليوم ، في ضمن ما يعيش من الشذوذ والارتباك .
ثانيا - كونها أحذق قيادة يمكن أن تتولى شؤون المسلمين ، فلا يوجد إنسان أجدر بالقيادة ، ممن يعيّنه الإسلام ، ما دام الإسلام أحذق نظام جاء من عند اللّه تعالى .
ثالثا - إخلاصها العميق ، وتورعها الصادق ، وحيطتها الدقيقة البالغة في شؤون المسلمين ، لاشتراط « العصمة » أو « العدالة المطلقة » فيها .
رابعا - كمالها المثالي البالغ ، واستجماع المؤهلات ، والمواهب المشترطة في شخص القائد المحنك ، التي تتجسد في شرائط « النبوة » و « الإمامة » و « المرجعية » .
وهذه احتياطات عظيمة تمتاز بها القيادة الإسلامية ، حتى لا يمكن أن توجد قيادة أخرى ، أقوى وأحذق وأحكم من هذه القيادة .
د - « منتزعة من صميم ذلك المبدأ » - وهو الإسلام - فإن طبيعة الإسلام هي الطاعة والايمان ، لأنه دين نزل من السماء بلا إرادة من الإنسان ، بل تلبية للمصلحة العليا . كما أن واضع هذا الدين خلق الإنسان بلا إرادة منه ، وإنما لمصلحته العليا . فالإسلام ليس نتاج رأي الانسان ، بل جاء لتحديد رأي الانسان . وجدير بمثل هذا الدين ، أن تكون قيادته -