تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
النّاحية العملية ، حتّى ولو لم نملك نصوصا محددة في هذا الموضوع ، فما بالنا وهذه النّصوص موجودة . وإليك بعضها : « عن صهيب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : عجبا لأمر المؤمن ، إنّ أمره كلّه له خير ، وليس ذاك لأحد إلّا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له » « 1 » . وأكثر من هذا وضوحا قوله عليه الصّلاة والسّلام فيما رواه عنه أبو هريرة : « الطّاعم الشّاكر بمنزلة الصّائم الصّابر » « 2 » . وهكذا ، فإنّ المشكلة الّتي تشغلنا الآن ، مع أنّها لا تحمل أي معنى ذي طابع عملي ، أعني أنّها لا تتطلب بعض التّغيير في واجبنا - ينبغي أن تطرح على بساط البحث عن الخير ، وتقديره في ذاته ، مستقلا عن إمكاناتنا الخاصة . وإذن فإذا ما انتقلت إلى هذا المجال فإنّ الحلّ الّذي وضعه لها الإسلام يتجه - فيما يبدو لنا - إلى منح الأولوية إلى فضيلة تعميم الخير الإيجابي المشترك ، أعني
هامش
( 1 ) انظر ، صحيح مسلم : 4 / 3295 ح 2999 ، مستدرك الوسائل : 2 / 426 ، صحيح ابن حبّان : 7 / 155 ح 2896 ، مسند أحمد : 4 / 332 و : 6 / 15 ح 23969 ، مسكن الفؤاد : 50 ، المعجم الكبير : 8 / 40 ح 7316 ، جامع العلوم والحكم : 1 / 194 ، شعب الإيمان : 4 / 116 ح 4487 ، التّرغيب والتّرهيب : 4 / 140 ح 1549 ، الفردوس بمأثور الخطاب : 3 / 39 ح 4094 ، بحار الأنوار : 79 / 139 . ( 2 ) انظر ، سنن ابن ماجة : 1 / 561 ح 1764 - 1765 ، مسند أحمد : 2 / 283 ، مسند أبي يعلى : 11 / 459 ح 6582 ، سنن البيهقي الكبرى : 4 / 306 ح 8031 ، سنن التّرمذي : 4 / 653 ح 2486 ، سنن الدّارمي : 2 / 130 ح 2024 ، صحيح البخاري : 5 / 2079 ح 5144 ، صحيح ابن حبّان : 2 / 16 ح 315 ، موارد الظّمآن : 1 / 236 ح 952 .
دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 823 | محمد عبد الله دراز