الكاهن » « 1 » .
وهناك حالات كثيرة أخرى تعاطاها النّاس على رغم الشّرع ، في المجتمعات الإسلاميّة ، وهي مدروسة في كتب الشّريعة الإسلاميّة ، تبعا لمختلف المذاهب .
وإذا كان من الواجب أن نعترف بأنّه إن كان الفقهاء لم يجمعوا على عدم شرعية هذه الحيل ، فيجب ألا ننسى أيضا أنّ الّذين أقروها لم يكن هدفهم أن يثبتوا لها الطّابع الأخلاقي ، وينفوا بذلك الشّكوك عن فاعليها .
ولنأخذ - أو بالحري : لنعد إلى - مثال عقد المخاطرة : أو بيع العينة ، وهو تلك الحيلة المعروفة الّتي يحاول بها إخفاء وجه الرّبا القبيح ، والّتي نعى [ باسكال
Pascal
] على اليسوعيين أن يستبيحوها « حتّى حين تكون نيّتهم الأساسية توخي الكسب » « 2 » .
ونحن نعلم أنّ القرآن يحرم الرّبا تحريما قاطعا مطلقا ، لا بالمعنى الحديث والمقيد فقط ، ( وهو الفائدة الّتي تتجاوز سعرا معينا ) ، بل بالمعنى الأقدم ، والأوسع للكلمة : وهو كلّ منفعة مادية ، أو غير مادية ، تؤخذ ممن يقرضون .
فالإقراض ليس متاجرة ، بل هو معاونة ، والعون يجب أن يكون نزيها نزاهة مطلقة ويقول تعالى في ذلك :
فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) انظر ، صحيح البخاري : 2 / 779 ح 2122 و 2162 و : 5 / 2045 ح 5031 و 5428 ، صحيح ابن حبّان : 11 / 562 ح 5157 ، سنن الدّارمي : 2 / 332 ح 2568 ، سنن التّرمذي : 3 / 439 ح 1133 و 1276 ، و : 4 / 402 ح 2071 ، مجمع الزّوائد : 4 / 87 .
( 2 ) انظر ،1 - Pascal , Les provinciales . VIII , lettre ,( 3 ) البقرة : 279 .