تعالى :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
« 1 » .
ويحكي لنا الحديث قصة أخرى ، هي قصة الشّحم الّذي كان محرما عليهم ، فامتنعوا عنه قاعدة ، وباعوه تجارة ، قال عطاء : سمعت جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه يقول :
سمعت النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « قاتل اللّه اليهود ، لما حرم اللّه عليهم شحومها ، جملوه ثمّ باعوه ، فأكلوها » « 2 » .
ولنا أن نستنتج من ذلك أنّه عندما يحرم اللّه شيئا فإنّه يحرم في نفس الوقت تملك ثمنه ، ولذلك ذم الإسلام كسب السّحرة ، والكهنة ، والفواجر ، ففي صحيح البخاري : « وكره إبراهيم « 3 » أجر النّائحة والمغنية » « 4 » وقول اللّه تعالى :
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 5 » - فتياتكم : إماؤكم - وعن ابن مسعود الأنصاري رضى اللّه عنه « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغيّ ، وحلوان
هامش
( 1 ) الأعراف : 163 .
( 2 ) انظر ، صحيح البخاري : 2 / 779 ح 2121 ، السّنن الكبرى : 3 / 86 ح 4582 ، سنن النّسائي ( المجتبى ) :
7 / 177 ح 4256 ، التمهيد لابن عبد البر : 9 / 42 ، الخلاف : 3 / 186 ، منته المطلب : 2 / 1010 ، شرح الزّرقاني : 4 / 395 ، سبل السّلام : 3 / 5 ، المعجم الأوسط : 1 / 280 ، بحار الأنوار : 9 / 232 .
( 3 ) يقصد بذلك إبراهيم النّخعي .
( 4 ) انظر ، صحيح البخاري : 2 / 797 ح 2161 ، فتح الباري : 4 / 460 ، سنن سعيد بن منصور : 4 / المقدمة ح 745 ، الدّراية في تخريج أحاديث الهداية : 2 / 172 ح 833 ، تعليق التّعليق : 3 / 286 .
( 5 ) النّور : 33 .